ميرزا محمد حسن الآشتياني

698

كتاب القضاء ( ط . ج )

ولا مدّعي أيضاً في مقابله ، وإن فرض ، كما لو ادّعى بعض ورثته كذب المورّث في إقراره فلا تسمع دعواه لأنّها كتكذيب إقرار نفسه . وبالجملة ، الحكم ممّا لا إشكال فيه أصلًا . والعجب من الشهيد في المسالك « 1 » حيث بنى الافتقار إلى اليمين وعدمه على [ ما ] عرفته منه سابقاً من القولين ، في تلقّي البطن الثاني ، لأنّك قد عرفت أنّه لا دخل للفرض بالابتناء المذكور مع فساده أيضاً من أصله . وأمّا الكلام في الموضع الثاني : فلا إشكال أيضاً في الحكم بثبوت الوقفيّة لهم لو حلفوا جميعاً ، سواء على القول بالتلقّي من الواقف أو الموقوف عليه . أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ امتناعهم ونكولهم إنّما أسقط حقّهم أمّا إسقاط حقّ البطن الثاني فلا ، فهم لا يتبعونهم لا في الثبوت ولا في السقوط ، بل ولو قلنا بالتبعيّة في الأوّل على تقدير القول بصحّة ما ذكره في المسالك من البناء على القولين لم نقل بالتبعيّة في الثاني ، لعدم الملازمة بينهما كما لا يخفى . ومن هنا تعرف فساد ما ذكره في المسالك من البناء حيث قال : « وهل للأولاد أن يحلفوا أنّ جميع الدار وقف ؟ وجهان : من كون الأولاد تبعاً لآبائهم فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا . ومن أنّهم يتلقّون الوقف من الواقف ، فلا تبعيّة » « 2 » انتهى . وفيه ما لا يخفى من وجوه الفساد . نعم ، هنا شبهة ترد على كلّ من القولين وهي : إنّه لا إشكال في أنّ صحّة الوقف على البطن الثاني موقوفة على الوقف على البطن الأوّل ، سواء على القول بالتلقّي من الواقف أو الموقوف عليه ، فإذا لم يثبت الوقف في حقّ البطن الأوّل من جهة نكولهم لم يثبت في حقّ البطن الثاني أيضاً للتوقف المذكور . ومن هنا بنى بعضهم

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 524 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 524 525 .